ابتكارات طلابية تتوج بجوائز قمة بناة الذكاء الاصطناعي 2026 وتقدم حلولاً مبتكرة لقطاع الرعاية الصحية
تكريم 10 مشاريع مبتكرة في قمة بناة الذكاء الاصطناعي 2026 بأبوظبي
أبوظبي، 11 سبتمبر 2026: حصد طلبة من عدد من جامعات الدولة جوائز قمة بناة الذكاء الاصطناعي 2026، تقديراً لابتكاراتهم التي توظّف الذكاء الاصطناعي لإحداث أثر ملموس في قطاع الرعاية الصحية. وقدمت المشاريع الفائزة حلولاً ذكية تسهم في تبسيط رحلة المريض، وتسريع الإحالات الطبية، وتنظيم السجلات الصحية، ودعم الكوادر الطبية في اتخاذ قرارات أكثر دقة وكفاءة، بما يعكس دور الجيل الجديد من المبتكرين في بناء منظومة صحية أكثر تطوراً واستجابة لاحتياجات المجتمع.
وأُعلن عن الفائزين خلال الحفل الذي أُقيم في مدرسة 42 أبوظبي، ضمن القمة التي استضافتها "إيه آي ميد سوليوشينز"، ذراع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في برجيل القابضة، بالتعاون مع أكاديمية برجيل للتدريب، وشهد الحفل حضور الدكتور شمشير فاياليل، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبرجيل القابضة، والمهندس عبدالله الفقيه، رئيس قسم عمليات تقنية المعلومات في دائرة الصحة – أبوظبي.
بعد تسجيل أكثر من 100 مشارك من المبتكرين الشباب من الجامعات والمؤسسات من جميع أنحاء الإمارات، وعملية تقييم تنافسية، تأهل 19 متسابقًا إلى يوم العرض المباشر، وعلى مدار أربعة أسابيع، طور المشاركون حلولًا ونماذج أولية عملية للذكاء الاصطناعي، شملت دعم القرارات السريرية، والتحليلات التنبؤية، وتجربة المريض الرقمية، والأتمتة، والكفاءة التشغيلية، وصحة السكان، والتعليم الطبي، وغيرها من تطبيقات الصحة الرقمية الناشئة.
وحصل حمدان بشير من 42 أبوظبي على الجائزة الذهبية عن مشروع "بريزم"، وهو منصة للفرز الطبي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقييم أعراض المرضى وتحديد مستويات أولوية الحالات، وتوفير الدعم للكوادر الطبية في اتخاذ قرارات أكثر سرعة واستنارة.
فيما حصل بلال فيروز خان من جامعة العين على الجائزة الفضية عن مشروع "كيس ريدي"، الذي يعمل على تنظيم سجلات المرضى وتحديد المعلومات الناقصة وتبسيط عملية إعداد الحالات للمتخصصين في الرعاية الصحية.
وحصلت خديجة الخزرجي من جامعة أبوظبي على الجائزة البرونزية عن مشروع "سندي"، وهو منصة ذكية لدعم مقدمي الرعاية، تربط المرضى والأطباء ومقدمي الرعاية ضمن نظام مشترك، بهدف تعزيز التنسيق والتواصل بين مختلف الأطراف طوال رحلة المريض.
كما حصل سلمان وليد الشحي من جامعة الإمارات على جائزة المفهوم الأكثر قابلية للتوسع عن مشروع "مسار الرعاية"، وهو مساعد ذكي للإحالات الطبية، يعمل على التوصية بالاختصاصي المناسب، ودعم قرارات توجيه المرضى، ومتابعة الإحالة حتى اكتمالها.
حلول تستهدف تحديات حقيقية في رحلة المريض
جاء تطوير منصة "سندي" استجابةً لتحدي تشتت المعلومات والتواصل خلال رحلة الرعاية الصحية، حيث قد لا تتوفر للمرضى وأفراد أسرهم والأطباء ومقدمي الرعاية الآخرون المعلومات ذاتها في الوقت المناسب. وتسعى المنصة إلى جمع مختلف أطراف رحلة المريض ضمن نظام مشترك يدعم التواصل والتنسيق بصورة أكثر تكاملاً.
وقالت خديجة الخزرجي: "جاءت فكرة سندي من التفكير في مدى تشتت تجربة الرعاية الصحية بالنسبة للمرضى وأسرهم. أردت تطوير حل يساعد على ربط مختلف الأشخاص المشاركين في تقديم الرعاية، ويجعل رحلة المريض أكثر تنسيقاً وسهولة في الوصول وتمحوراً حول احتياجاته"
أما مشروع "مسار الرعاية"، فيركز على تحدٍ آخر يتمثل في ضمان إحالة المريض إلى الاختصاصي الأنسب لحالته، حيث صُممت المنصة لدعم قرارات الإحالة وتوجيه المرضى نحو التخصص المناسب، إلى جانب متابعة مسار الإحالة حتى اكتماله.
وقال سلمان وليد الشحي: "لا تحقق الإحالة فائدتها إلا عندما يصل المريض إلى الاختصاصي المناسب وتتم متابعة العملية حتى نهايتها. وقد صُمم المشروع انطلاقاً من هذا التحدي العملي، للمساعدة في جعل قرارات الإحالة أكثر وضوحاً ودعم استمرارية الرعاية طوال رحلة المريض".
وقال الدكتور شمشير فاياليل: "ما يدعو إلى التفاؤل هو أن هؤلاء المبتكرين الشباب انطلقوا من تحديات واقعية في قطاع الرعاية الصحية، وحرصوا على فهم احتياجات المرضى والمتخصصين في هذا المجال، قبل تطوير أفكار وحلول تستجيب لها. ونحن نؤمن بالمواهب التي تزخر بها الجامعات والمؤسسات في مختلف أنحاء دولة الإمارات، ونسعى إلى توفير الفرص التي تمكّن هؤلاء الشباب من مواصلة التعلم والتطوير والعمل عن قرب مع فرق الرعاية الصحية".
وشملت القمة تكريم 7 مشاريع إضافية ضمن فئات متنوعة، تقديراً لحلول تناولت مجالات مختلفة في الرعاية الصحية.
مستشفى برجيل التخصصي يطلق أول جهاز للتصوير المقطعي البوزيتروني في الشارقة دعماً لخدمات طب الأورام
قسم متكامل للطب النووي بالتعاون مع معهد برجيل للأورام يوفر تقنيات متقدمة للتصوير الجزيئي ويوسع الوصول إلى العلاجات الموجهة بالنظائر المشعة
الشارقة، الإمارات، 7 سبتمبر 2026: أطلق مستشفى برجيل التخصصي في الشارقة، التابع لمجموعة برجيل القابضة، أول جهاز للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني المدمج مع الأشعة المقطعية (PET/CT) في إمارة الشارقة، في خطوة تعزز وصول المرضى وعائلاتهم إلى خدمات متقدمة لتشخيص الأورام والعلاجات الدقيقة بالقرب من أماكن إقامتهم.
ويأتي الجهاز الجديد ضمن قسم متكامل للطب النووي في المستشفى، مرتبط بشكل كامل مع معهد برجيل للأورام، إحدى أسرع شبكات رعاية الأورام نمواً في دولة الإمارات، بما يربط تقنيات التصوير الجزيئي بخبرات فرق الأورام متعددة التخصصات، بدءاً من التشخيص وتحديد مراحل المرض، مروراً بالتخطيط للعلاج، وصولاً إلى المتابعة.
وجرى افتتاح المرفق بحضور الشيخ فيصل بن خالد بن سلطان القاسمي، الدكتور أحمد تهلك، المدير العام لمؤسسة تراحم الخيرية، والدكتور شمشير فاياليل، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة برجيل القابضة وعبد الوهاب الحلبي، عضو مجلس إدارة برجيل القابضة، محمد صالح، المكتب التنفيذي في المجلس الاستشاري في الشارقة، عائشة الملا، مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان.
تقنيات تصوير متقدمة بالقرب من المرضى
ويضم القسم في صميم خدماته جهاز GE Discovery IQ PET/CT، الذي يجمع بين تقنية متقدمة لكواشف التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني وتقنيات التصوير بالأشعة المقطعية وإعادة بناء الصور. ويدعم الجهاز تشخيص الأورام وتحديد مراحلها، وتقييم الاستجابة للعلاج، والكشف عن عودة المرض، إلى جانب إمكانات التصوير الكمي.
وتتيح تقنية الكواشف عالية الحساسية إجراء الفحوصات خلال وقت أقصر، فيما تسهم تقنيات التصوير بجرعات إشعاعية أقل في الحفاظ على الأداء التشخيصي مع تقليل التعرض للإشعاع، كما تعمل تقنية إعادة بناء الصور Q-Clear على تعزيز جودة الصور ودقتها الكمية.
وبالنسبة للمرضى، يوفر الجهاز الجديد إمكانية الوصول إلى خدمات التصوير الجزيئي المتقدمة من دون الحاجة إلى السفر إلى إمارة أخرى، فيما تساعد سرعة إجراء الفحص على تقليل الوقت الذي يقضيه المريض في عملية التصوير. كما يتيح نموذج الرعاية المتكاملة مراجعة النتائج من قبل فريق الأورام الأوسع، بما يدعم اتخاذ قرارات علاجية منسقة وفي الوقت المناسب.
ويعمل المرفق وفق متطلبات الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومعايير السلامة الإشعاعية المعترف بها دولياً، مع وضع سلامة المرضى وراحتهم ضمن أهم الأولويات.
وقال البروفيسور الدكتور حميد الشامسي، الرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للأورام: "تمثل تقنية PET/CT عنصراً أساسياً في مختلف مراحل رحلة علاج السرطان، بدءاً من التشخيص الدقيق وتحديد مرحلة المرض، مروراً بوضع الخطة العلاجية ومتابعة مدى الاستجابة لها، ووصولاً إلى الكشف عن احتمالية عودة المرض. ويسهم توفير هذه التقنية في الشارقة في دمج قدرات التصوير الجزيئي المتقدم مع خبرات فرق الأورام متعددة التخصصات، بما يتيح الاستفادة من نتائج التصوير في تصميم خطط علاجية مخصصة تتناسب مع حالة كل مريض واحتياجاته".
وقالت الدكتورة فيروز إبراهيم، رئيسة قسم الطب النووي في مستشفى برجيل التخصصي بالشارقة، "مع توفر هذه الإمكانات الآن في الشارقة، أصبح بإمكاننا دعم التشخيص في الوقت المناسب، والتحديد الدقيق لمراحل المرض، وتقييم الاستجابة للعلاج، مع إبقاء سلامة المرضى وراحتهم في صميم الرعاية المقدمة".
ويقدم القسم خدمات التصوير بتقنية PET/CT باستخدام مجموعة واسعة من المواد المشعة المتتبعة المتقدمة، تشمل 18F FDG PET/CT لتحديد مراحل العديد من أنواع السرطان وتقييم الاستجابة للعلاج، وPSMA PET/CT لسرطان البروستاتا، وDOTA-peptide PET/CT لأورام الغدد الصم العصبية.
كما تشمل الخدمات استخدام مواد متتبعة متخصصة تدعم تقييم سرطانات الثدي والدماغ، والأورام اللحمية، وسرطانات البنكرياس والمعدة، والورم الغدي لجارات الدرقية، إضافة إلى تقييم حالات الضعف الإدراكي.
ولا تقتصر الخدمات على التصوير التشخيصي، إذ سيتعاون فريق الشارقة مع فريق الطب النووي في معهد برجيل للأورام في أبوظبي لتوفير إمكانية الوصول إلى العلاجات الموجهة بالنظائر المشعة.
وتشمل هذه العلاجات العلاج باليود المشع لسرطان الغدة الدرقية، والعلاج بالنويدات المشعة لمستقبلات الببتيد لأورام الغدد الصم العصبية، والعلاج باللوتيتيوم لسرطان البروستاتا المتقدم، إلى جانب العلاج الإشعاعي الداخلي الانتقائي لسرطان الكبد والنقائل الكبدية.
ويعمل فريق الطب النووي بشكل وثيق مع اختصاصيي معهد برجيل للأورام في مختلف تخصصات علاج الأورام، بما يوفر مساراً متكاملاً وسلساً يمتد من مرحلة التصوير والتشخيص إلى التخطيط للعلاج.
إنطلاق فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأمراض النادرة الخامس 2026 في أبوظبي بحضور أكثر من 1500 شخص و20 دولة لمناقشة رعاية الأمراض النادرة وأبحاثها
أبوظبي، 3 سبتمبر 2026
إنطلقت اليوم الخميس في أبوظبي فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأمراض النادرة الخامس 2026، الذي يستمر لثلاثة أيام بدعم وحضور من دائرة الصحة في أبوظبي، و بحضور أكثر من 1500 شخص، ومشاركة أكثر من 140 متحدثًا متخصصون في أمراض الجينات والأمراض النادرة منهم 40 خبيرًا دوليًا من أكثر من 20 دولة، لمناقشة أحدث التطورات في تشخيص الأمراض النادرة وعلاجها وأبحاثها، فيما تم تنظيم المؤتمر بالشراكة مع مدينة برجيل الطبية ومعهد برجيل للأورام ومركز الجينات والأمراض النادرة.
ويضم المؤتمر أكثر من 30 جلسة علمية، وتشمل الموضوعات الجديدة التي يناقشها المشاركون هذا العام: اقتصاديات الصحة في الأمراض النادرة، والتغطية التأمينية للأمراض النادرة، والتعليم الطبي في الأمراض النادرة، كما ستتم مناقشة العلاجات الجديدة للأمراض النادرة بما في ذلك العلاج الأنزيمي، والتقدم في طرق تشخيص الأمراض النادرة، ودور البحث والابتكار العلمي والذكاء الإصطناعي في دعم الأمراض الجينية والنادرة، كما ستنطلق على هامش أعمال المؤتمر القمة الثالثة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستشاريين الوراثيين، والقمة الرابعة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لضمور العضلات دوشين، والقمة الرابعة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمتلازمة أنجلمان، والقمة الرابعة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمرض هنتنغتون.
ويستعرض البرنامج العلمي للمؤتمر، تطبيقات وتقنيات متقدمة في مجال الأمراض النادرة، من بينها العلاج الجيني في اعتلالات الهيموجلوبين والهيموفيليا وضمور دوشين العضلي وضمور العضلات الشوكي، إلى جانب الأساليب الناشئة في تحرير الجينات، بما في ذلك تقنية كريسبر-كاس9، كما يسلط الضوء على التجارب السريرية وتطوير الأدوية المبتكرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعلم الجينوم وعلم الجينوم المتعدد، واستراتيجيات تحسين الحصول على العلاجات المتقدمة وتسهيل الوصول إليها، جامعًا بين العلم والممارسة السريرية والابتكار للمساهمة في تشكيل الجيل القادم من رعاية الأمراض النادرة.
وعلى هامش أعمال المؤتمر، تم توزيع جوائز الإنجازات المتميزة في مجال الأمراض النادرة، لأشخاص و مؤسسات ساهمت في تطوير قطاع الأمراض النادرة، حيث قدمت الجوائز للمكرمين الدكتورة أسماء المناعي المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة بأبوظبي والدكتور مجتبى علي خان الرئيس التنفيذي لمدينة برجيل الطبية إلى جانب رئيس المؤتمر ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر.
وقد حاز د.عارف خان استشاري طب أعصاب الأطفال ود.كريستينا سكريبنك استشارية طب الوراثة من البحرين على الجائزة عن فئة الأطباء، وحازت د.أفشين رضا أستاذة مشاركة ومديرة معهد أبحاث السرطان بجامعة أبوظبي على الجائزة عن فئة الباحثين، وحاز البروفيسور ماهر الهلالي مدير خدمات المختبرات في ميديكلينيك الشرق الأوسط على الجائزة عن فئة القادة، وعن فئة المؤسسات حازت على الجائزة شركة Chiesi LTD وهي شركة عالمية متخصصة في الصناعات الدوائية الحيوية مقرها المملكة المتحدة وتكرّس جهودها لتطويرعلاجات مبتكرة للأمراض النادرة، كما تم تكريم مختبر Centogene GmbH وهو مختبر تشخيصي عالمي مقره المانيا ويساهم في دعم تشخيص المرضى المصابين بالأمراض النادرة.
ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر لهذا العام، عرضاً لملخصات بحثية مُحكّمة، وسيتم خلال فعاليات المؤتمر تكريم الملخصات الثلاث الفائزة وتقديمها في الجلسات العلمية، ويجدر بالذكر ان هذه الملخصات قدمت من باحثين من البرازيل وبريطانيا وفرنسا.
من جانبه، قال البروفيسور أيمن الحطاب، استشاري أمراض الجينات والوراثة مدير مركز الجينات والأمراض النادرة الواقع بمدينة برجيل الطبية، رئيس المؤتمر: "يُمثل هذا المؤتمر منصةً فريدة تجمع جميع المتخصصين والمعنيين بالأمراض النادرة في مكان واحد للحصول على أحدث المعارف، وتبادل الخبرات، وتطوير الأبحاث، واستكشاف فرص تعاون جديدة، هدفنا هو تحسين الرعاية وجودة الحياة للأفراد الذين يعانون من أمراض نادرة في المنطقة وخارجها، وفخورون بإقامة هذا الحدث في العاصمة أبوظبي للسنة الرابعة على التوالي ما يؤكد على أهمية أبوظبي لإستقطاب الأحداث العالمية المهمة".
من جهته، قال الدكتور خالد مُسَلّم، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر ورئيس قسم الأبحاث في برجيل القابضة: " تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبئًا متزايدًا من الأمراض النادرة ، ويعكس هذا المؤتمر إلتزامنا الجماعي بمعالجة الثغرات في الرعاية والتشخيص والعلاج، من خلال العلم والابتكار والتعاون، نرسم مستقبلًا أفضل للمرضى المصابين بالأمراض النادرة، ويعد المؤتمر إنجازاً بارزاً في مساعينا المستمرة لتحسين الوعي وتقديم الرعاية الصحية وتحسين النتائج للمرضى المصابين بالأمراض النادرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم".
ثلاثة أجيال من الإماراتيات في قطاع الرعاية الصحية يجتمعن على متن قطار الاتحاد احتفاءً بيوم المرأة الإماراتية
30 طبيبة وممرضة ومتخصصة وقيادية من منشآت برجيل يتبادلن تجاربهن حول القيادة وتطور الفرص والطموحات خلال رحلة استثنائية من أبوظبي إلى الفجيرة
أبوظبي، 27 أغسطس 2026: جمعت برجيل القابضة، بالتعاون مع قطار الاتحاد، 30 إماراتية من ثلاثة أجيال مختلفة يعملن في مختلف مجالات قطاع الرعاية الصحية، في رحلة قيادية استثنائية على متن قطار الاتحاد من أبوظبي إلى الفجيرة والعودة، احتفاءً بإنجازات المرأة الإماراتية وإسهاماتها المتنامية في مسيرة التنمية، وذلك بالتزامن مع يوم المرأة الإماراتية.
وشاركت في الرحلة نخبة من الطبيبات والممرضات والمتخصصات والقيادات في قطاع الرعاية الصحية، إلى جانب إماراتيات يعملن في المجالات الإدارية والمساندة، يمثلن مراحل مهنية وأجيالاً مختلفة، في تجربة هدفت إلى تعزيز الحوار بين الأجيال وتبادل الخبرات والتجارب القيادية والطموحات المستقبلية.
وحمل اختيار قطار الاتحاد لاستضافة الرحلة دلالة رمزية تعكس مسيرة دولة الإمارات في ربط المجتمعات وخلق الفرص والاستثمار المستمر في المستقبل. وأتاحت الرحلة للمشاركات فرصة النظر إلى ما هو أبعد من إنجازاتهن المهنية الفردية، والتأمل في كيفية ارتباط مسيرتهن الشخصية والمهنية بالتطور الذي شهدته الدولة على مدار العقود الماضية.
وانضمت إلى المشاركات في الرحلة سعادة الدكتورة فريدة آل علي ، الوكيل المساعد لتمكين المواهب الوطنية في وزارة الموارد البشرية والتوطين، حيث شاركت محطات من مسيرتها القيادية، وسلطت الضوء على أهمية المرونة والتطور المهني والمساهمة الوطنية، والدور المتنامي للمرأة الإماراتية في رسم مستقبل سوق العمل وقطاع الرعاية الصحية والمجتمع في دولة الإمارات.
ثلاثة أجيال.. ومسيرة واحدة في الرعاية الصحية
وشكلت الرحلة منصة للحوار حول التحولات التي شهدتها المسيرة المهنية للمرأة الإماراتية خلال العقود الماضية، بالتوازي مع التطور المتسارع الذي شهدته دولة الإمارات وقطاعها الصحي. وجمعت النقاشات بين رائدات بدأن مسيرتهن في وقت كانت فيه المسارات المهنية المتاحة للمرأة في طور التوسع، وقيادات يساهمن اليوم في تطوير القطاع، إلى جانب جيل شاب يستعد للمشاركة في رسم ملامح المرحلة المقبلة من الرعاية الصحية.
وقالت الدكتورة تهاني القادري، نائب الرئيس المساعد في أكاديمية برجيل للتدريب: "يقوم قطاع الرعاية الصحية على أشخاص يمتلكون مهارات وخبرات متنوعة، لكنهم يجتمعون حول هدف واحد. وقد جمعت هذه الرحلة طبيبات وممرضات ومتخصصات وقياديات إماراتيات، إلى جانب زميلات يعملن في الوظائف الإدارية، ويمثلن أجيالاً مختلفة وتعكس قصصهن حجم التطور الذي شهدته الفرص المتاحة أمام المرأة الإماراتية، والأهم من ذلك، كيف يساهم كل جيل في صناعة فرص جديدة للجيل الذي يليه، وكان الحوار العفوي وتبادل التجارب بين الأجيال من أبرز الجوانب الملهمة في هذه الرحلة".
وتضمن البرنامج حوارات حول القيادة، وجلسات نقاش بين الأجيال، وفرصاً للتواصل وتبادل الخبرات، إلى جانب مناقشة موضوعات المرونة والتطور المهني والمساهمة الوطنية والدور المستقبلي للمرأة الإماراتية في قطاع الرعاية الصحية والمجتمع.
من جانبها، قالت الدكتورة عائشة المهري، الرئيس التنفيذي لبرجيل القابضة في منطقة العين: "عندما بدأنا مسيرتنا المهنية، كان حضور المرأة الإماراتية محدوداً في العديد من التخصصات الصحية، واليوم، من الملهم أن نرى الجيل الجديد يتقدم بثقة وطموح، مستفيداً من الفرص المتاحة ومواصلاً البناء على ما تحقق".
بدورها، أكدت سارة الكثيري، أخصائية التغذية في مدينة برجيل الطبية، أن إنجازات وعزيمة الإماراتيات اللواتي سبقن جيلها أسهمت في تمهيد الطريق أمام الأجيال الجديدة، وقالت: "نمتلك اليوم الثقة لنحلم بطموحات أكبر، لأن النساء اللواتي سبقننا تجاوزن الحواجز وأثبتن ما يمكن تحقيقه. وإرثهن يحفزنا على مواصلة رفع سقف طموحاتنا والمساهمة بفاعلية في مستقبل الرعاية الصحية في دولة الإمارات".
كما سلطت الحوارات الضوء على الأدوار التي تعمل خلف الكواليس وتسهم في استمرارية وكفاءة منظومة الرعاية الصحية، حيث شاركت إماراتيات يعملن في الإدارة والعمليات وخدمات المرضى وغيرها من الوظائف، تجاربهن حول دور هذه المجالات في دعم تقديم الرعاية وتطور القطاع الصحي.
ووفرت الرحلة مساحة للتوجيه المهني والتواصل غير الرسمي بين المشاركات من مختلف التخصصات والمراحل المهنية، وتبادل التجارب والدروس المستفادة والطموحات. ومع عودة القطار إلى أبوظبي، برزت رسالة مشتركة بين الأجيال الثلاثة مفادها أن التقدم يُبنى جيلاً بعد جيل، وأن كل جيل يفتح أبواباً جديدة ويخلق فرصاً أوسع لتمكين من يأتي بعده من الوصول إلى آفاق أبعد.
أكثر من 1000 من الكوادر الصحية من 35 جنسية يتحدون لإنجاز سجادة زهور على مساحة 250 متراً مربعاً في أبوظبي
أبوظبي، 22 أغسطس 2026:
اجتمع أكثر من 1000 من الكوادر الصحية من 35 جنسية في مدينة برجيل الطبية بأبوظبي، لإنشاء سجادة زهور عملاقة احتفالاً بعيد "أونام" وهو مهرجان هندي شهير ، فيما جسدت هذه اللوحة الفنية روح التسامح والوحدة والتقدم المستمر في دولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وتم تنفيذ سجادة الزهور التقليدية، المعروفة باسم «بوكّالام»، على مساحة 250 متراً مربعاً، واستغرق إنجازها نحو 20 ساعة من العمل، وتضمّنت صورة بارزة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وتحمل السجادة رسالة مفادها أن دولة الإمارات قوية وصامدة وتخرج دائماً أقوى، وهي رسالة مستوحاة من كلمات الطمأنة التي وجهها سموه، والتي بثّت الثقة والأمل في نفوس أفراد المجتمع، وشكلت الفكرة المحورية لتصميم هذا العام، حيث يجسد التصميم مفهوم الصمود من خلال رحلة دولة الإمارات المستمد من أصالتها وتراثها وتطلعاتها نحو المستقبل، حيث يرمز الانتقال البصري من رحلة تقليدية على ظهر الجمال إلى قطار الاتحاد إلى مسيرة التحول والتقدم المستمر التي تشهدها الدولة، ويعكس كيف أسهمت الأسس الراسخة والرؤية بعيدة المدى والإرادة في تمكين الإمارات من مواصلة مسيرتها بثقة نحو المستقبل.
كما تتضمن سجادة الزهور عناصر بصرية أخرى ترمز إلى الوحدة والتكاتف، مسلطة الضوء على قوة التماسك والوحدة والتعاطف، ويكتسب بندول الرمال الدائم الذي يتوسط بهو مدينة برجيل الطبية، دلالة خاصة هذا العام باعتباره رمزاً للزمن والاستمرارية والمضي قدماً.
وبالنسبة للكوادر الصحية المشاركة، جمع هذا العمل الفني بين روح عيد أونام والقيم التي يلمسونها في حياتهم في دولة الإمارات، فبينما يهدف عيد "أونام" للتجدد والأمل والازدهار والتكاتف، يعكس تصميم سجادة "البوكّالام" لهذا العام كيف تتناغم هذه القيم مع قدرة دولة الإمارات على مواجهة التحديات بثقة والخروج منها أكثر قوة.
وقالت أميرة الكثيري مساعد مدير التمريض في مدينة برجيل الطبية وهي من أحد الكوادر المواطنة: "إن الصمود في دولة الإمارات ينبع من الثقة التي نضعها في قيادتنا وفي بعضنا البعض، وتعكس هذه السجادة الزهرية رحلتنا، من القيم التي ورثناها إلى مسيرة التقدم التي نواصل تحقيقها معاً".
من جانبه، قال الدكتور مجتبى علي خان الرئيس التنفيذي لمدينة برجيل الطبية: "تُعد سجادة الزهور لهذا العام تحية تقدير للقوة والصمود اللذين يميزان دولة الإمارات، كما أن مشاركة أكثر من 1000 من الكوادر الصحية من 35 جنسية لإنجازها يجسد روح الوحدة والشعور المشترك بالانتماء اللذين يجعلان من هذا البلد مكاناً مميزاً، وقد شارك الأطباء والممرضون وغيرهم من الكوادر الصحية والإدارية في العمل معاً لإنجاز سجادة الزهور، في مشهد يعكس الطابع متعدد الثقافات للقوى العاملة في القطاع الصحي بدولة الإمارات وروح التعاون التي تميز هذا الاحتفال السنوي".
وقال الدكتور مالكوم بورغ، وهو بريطاني الجنسية واستشاري طب الطوارئ في مدينة برجيل الطبية: "في مجال الرعاية الصحية، نشهد الصمود في عملنا ومع مرضانا كل يوم، ولهذا السبب، يرتبط موضوع هذا العام ارتباطاً وثيقاً بعملنا وبروح عيد أونام".
وفي كل عام، تتحول سجادة الزهور العملاقة في مدينة برجيل الطبية إلى إحدى أبرز محطات احتفالات المجتمع بعيد "أونام" في دولة الإمارات، حيث يقدم كل إصدار من هذا العمل الفني تفسيراً مختلفاً للمهرجان من خلال موضوع وطني يرتبط بقيم الدولة وأولوياتها وتطلعاتها.
“برجيل القابضة” تطلق شبكة متخصصة لتوحيد وتكامل خدمات الطوارئ والرعاية الحادة
يربط النظام خدمات الطوارئ والرعاية الحرجة ونقل المرضى بين المنشآت ضمن نموذج موحد ومنسق
أبوظبي، 11 أغسطس 2026:
أطلقت برجيل القابضة «BEACON» شبكة برجيل التشغيلية للطوارئ والرعاية الحادة، في خطوة تهدف إلى توحيد إمكانيات شبكة الرعاية الصحية التابعة لها بما يتعلق بمرضى الطوارئ والرعاية الحادة، وتم إطلاق برنامج الشبكة الجديد في ذات الوقت بمستشفى برجيل أبوظبي ومدينة برجيل الطبية، ليربط خدمات الطوارئ والرعاية الحرجة ونقل المرضى بين المنشآت ضمن نموذج واحد ومنسق عبر منشآت برجيل في أبوظبي.
وصُممت شبكة BEACON لضمان حصول المرضى، بغض النظر عن نقطة دخولهم الأولى إلى شبكة برجيل، على وصول سريع إلى الخبرات الطبية المناسبة ومستوى الرعاية الأكثر ملاءمة لحالتهم، فمن الاستجابة الأولية والتقييم الطارئ، مروراً بالتدخل التخصصي والرعاية الحرجة والنقل، ووصولاً إلى التعافي والمتابعة، يجمع النموذج مختلف مراحل رحلة المريض من خلال مسارات سريرية مشتركة وآلية منسقة لاتخاذ القرارات.
وشهد إطلاق شبكة BEACON فعالية أقيمت في مستشفى برجيل أبوظبي، بحضور الدكتور شمشير فاياليل، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبرجيل القابضة؛ والسيد عمران الخوري، عضو مجلس إدارة شركة برجيل القابضة؛ إلى جانب نخبة من كبار الكوادر الطبية من مختلف منشأت المجموعة.
وتضع شبكة BEACON إطاراً مشتركاً لخدمات الطوارئ والرعاية الحادة، وبدلاً من التعامل مع قسم الطوارئ كنقطة رعاية منفصلة، يربط النموذج المريض بالإمكانات الأوسع لشبكة برجيل وفقاً لاحتياجاته السريرية، ويشمل ذلك الوصول إلى فرق الأطباء المتخصصين والاستشاريين في التخصصات الدقيقة، ووحدات العناية المركزة، وخدمات التشخيص، وخدمات المرضى الداخليين، وإمكانات العلاج المتقدمة المتوفرة في المستشفيين.
ويرتكز الإطار على أربعة مجالات رئيسية تشمل: الوصول إلى خدمات الرعاية الحادة، وجودة وقيمة خدمات قسم الطوارئ، والتكامل بين قسم الطوارئ والمنظومة الأوسع للمستشفى، ونقل المرضى بين المنشآت والتكامل مع خدمات ما قبل المستشفى، كما يعزز النظام آليات توجيه المرضى إلى التخصصات الدقيقة، والبروتوكولات السريرية الموحدة، ودعم اتخاذ القرارات السريرية المدعوم بالتكنولوجيا.
وقال الدكتور شمشير فاياليل، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبرجيل القابضة: «عندما يواجه المريض حالة طارئة، يجب أن تكون قوة شبكة الرعاية الصحية بأكملها متاحة له، ويجمع نظام BEACON كوادرنا وخبراتنا وبنيتنا التحتية وإمكاناتنا حول المريض، بما يتيح لفرقنا الاستجابة بطريقة أكثر تنسيقاً واتساقاً، وينصب تركيزنا على ربط كل مريض بالخبرة الطبية المناسبة ومستوى الرعاية الملائم في الوقت الذي يكون فيه ذلك أكثر أهمية، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والسلامة وتجربة المريض».
ربطالرعايةعبررحلةالمريض
من خلال الجمع بين فرق الطوارئ والتشخيص والتخصصات الطبية وخدمات المرضى الداخليين، يساعد نظام BEACON على الحد من التأخيرات غير الضرورية وتكرار التقييمات الطبية، وبحسب حالة المريض، يمكن لأطباء الطوارئ إشراك المتخصصين في أمراض القلب، والأعصاب، والأورام، وطب الأم والجنين، والعناية المركزة، والجراحة، وطب الأطفال، وغيرها من التخصصات، في مرحلة مبكرة من رحلة الرعاية.
وبالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى إمكانات متوفرة في منشأة أخرى، يمكن نقلهم من خلال مسارات سريرية منسقة، مع إشراك الفرق المعنية في عملية اتخاذ القرار قبل النقل وأثناءه. ويساعد ذلك المرضى على الوصول إلى الرعاية التخصصية المناسبة ضمن شبكة برجيل بصورة أسرع، كما يدعم استمرارية الرعاية بين مختلف المنشآت.
وصُمم النموذج لتقديم التميز السريري من خلال فرق ذات خبرة تعمل وفق معايير موحدة للرعاية في كلا المستشفيين، بما يساعد على ضمان تقديم رعاية آمنة وعالية الجودة وسلسة طوال رحلة المريض.
وقال الدكتور مالكوم بورغ، استشاري ورئيس طب الطوارئ للمجموعة: «لا تبدأ رعاية الطوارئ أو تنتهي عند أبواب قسم الطوارئ، فقد يحتاج المريض إلى دعم ما قبل المستشفى، أو تشخيص سريع، أو تدخل تخصصي، أو رعاية حرجة، أو نقله إلى منشأة أخرى، وغالباً ما يحدث ذلك خلال فترة زمنية قصيرة جداً، ويوفر BEACON لفرقنا إطاراً مشتركاً لتنسيق هذه القرارات والعمل كشبكة سريرية واحدة، ويساعدنا ذلك على توفير الخبرة المناسبة للمريض في وقت مبكر، والحفاظ على مستوى متسق من الرعاية طوال رحلة العلاج».
ويدعم BEACON التعامل مع حالات الطوارئ الشائعة والحالات المعقدة والحساسة للوقت، من خلال مسارات موحدة تشمل حالات الطوارئ القلبية، والسكتات الدماغية، والإنتان، والإصابات والحوادث، وطب الأطفال، وحالات الأورام الحادة، إلى جانب إتاحة الوصول إلى خدمات الرعاية فائقة التخصص والرعاية الرباعية ضمن شبكة برجيل، كما ستسهم الحلول التكنولوجية في تعزيز مستوى الرؤية بشأن الطاقة الاستيعابية السريرية وتوافر المتخصصين في المنشآت المشاركة، بما يساعد الفرق الطبية على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن المكان الأنسب لتلقي المرضى للرعاية.
ويتضمن النطاق أيضاً الاستخدام التدريجي لأدوات دعم اتخاذ القرارات السريرية والأدوات التنبؤية، للمساعدة في تحديد المرضى الأكثر عرضة للمخاطر في وقت مبكر، ودعم توجيه المرضى ضمن منظومة الرعاية الحادة، ومتابعة مؤشرات الجودة الرئيسية. ويظل الإشراف السريري من قبل الأطباء محورياً في جميع عمليات اتخاذ القرار المدعومة بالتكنولوجيا.
وبعد إطلاقه في مستشفى برجيل أبوظبي ومدينة برجيل الطبية، سيتم توسيع نطاق BEACON تدريجياً ليشمل شبكة برجيل الأوسع لخدمات الرعاية الحادة.
وزارة الأسرة و”برجيل القابضة” توقعان شراكة استراتيجية لتعزيز صحة وجودة حياة الأسرة
أبوظبي في 4 أغسطس: وقّعت وزارة الأسرة و"برجيل القابضة" مذكرة شراكة استراتيجية، تهدف إلى توحيد الجهود وتكامل الأدوار في تطوير وتنفيذ مبادرات وبرامج نوعية تعزز الصحة الأسرية، وترسخ مفاهيم الوقاية والصحة الشاملة، وتدعم الفئات الأولى بالرعاية، وتسهم في الارتقاء بجودة حياة الأسرة، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات نحو بناء أسر تتمتع بالصحة والعافية، تزامنًا مع عام الأسرة.
وشهدت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، والدكتور شمشير فاياليل، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبرجيل القابضة، مراسم توقيع المذكرة من قبل كل من مروة المرزوقي، الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة بالإنابة بالوزارة ، وعمران الخوري، عضو مجلس إدارة برجيل القابضة.
تستهدف الشراكة توحيد الجهود بين وزارة الأسرة و"برجيل القابضة" لتطوير وتنفيذ مبادرات وبرامج نوعية تعزز صحة الأسرة وجودة حياتها، من خلال تقديم برامج صحية متكاملة، وإطلاق مبادرات مجتمعية مبتكرة، وتعزيز التوعية بالصحة الوقائية، إلى جانب تطوير برامج متخصصة للفئات الأولى بالرعاية، بما في ذلك كبار المواطنين، وأصحاب الهمم، والأمهات والأطفال.
وتسهم الشراكة في دعم جهود الوزارة في تطوير السياسات الوطنية المرتبطة بالزواج والخصوبة ونمو الأسرة واستدامتها، والاستفادة من الخبرات الطبية والإمكانات المتقدمة التي تمتلكها "برجيل القابضة"، بما يعزز المسؤولية المجتمعية ويحقق أثرًا مستدامًا يواكب توجهات الدولة في بناء أسر أكثر صحة واستقرارًا.
وأكدت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، أن الوزارة تواصل توسيع شراكاتها الاستراتيجية مع مختلف المؤسسات الوطنية، وفق نهج راسخ يهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة وجودة حياتها كمسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الخبرات وتوحيد الجهود، مشيرة إلى أن الشراكة مع برجيل القابضة تُعد ركيزة داعمة لتطوير منظومة متكاملة تجمع بين السياسات الأسرية المبتكرة والخدمات الصحية، بما يواكب احتياجات الأسر في مختلف مراحلها، ويدعم بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستدامة.
وأضافت معاليها: " نركز من خلال هذه الشراكة على إطلاق مبادرات عملية ذات أثر مستدام، تشمل الصحة الوقائية، والصحة النفسية، وصحة الأم والطفل، إلى جانب دعم المقبلين على الزواج والخصوبة، وتعزيز برامج الشيخوخة الصحية، بما يسهم في تطوير خدمات أكثر تكاملاً للفئات الأولى بالرعاية، ويرتقي بجودة حياة الأسرة، ويعزز قدرة الأسرة على أداء دورها المحوري في تنشئة أجيال تتمسك بقيمها وهويتها الوطنية، وتشارك بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية، بما يتماشى مع رؤية "نحن الإمارات 2031".
وقال الدكتور شمشير فاياليل: "تُعد صحة الأسرة ورفاهيتها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك وقادر على الازدهار، ونعتز بالتعاون مع وزارة الأسرة لدعم جهودها في تعزيز صحة الأسرة من خلال برامج الرعاية الصحية المتكاملة، ومبادرات الصحة الوقائية، والخدمات المتخصصة التي تلبي احتياجات مختلف مراحل الحياة الأسرية.. ومن خلال توظيف خبراتنا وإمكاناتنا الطبية، نسعى إلى الإسهام في تحسين صحة الأمهات والأطفال وكبار السن وأصحاب الهمم وسائر الفئات ذات الأولوية، بما يدعم رؤية دولة الإمارات في بناء أسر أكثر صحة ومجتمع أكثر استدامة".
تتضمن الاتفاقية تنفيذ حزمة واسعة من البرامج الصحية المتكاملة، تشمل تطوير باقات صحية وقائية وعلاجية ضمن برامج "عافية الأسرة"، وتقديم خدمات صحية لموظفي وزارة الأسرة وأسرهم، إلى جانب تصميم برامج متخصصة تعزز الصحة النفسية والجسدية للأسر، بما يرسخ نهجاً متكاملاً يحسن الصحة ويدعم الاستقرار الأسري وجودة الحياة.
ويشمل التعاون إطلاق مبادرات مجتمعية مبتكرة تستهدف الشباب والمقبلين على الزواج والأسر، ودعم البرامج الوطنية المرتبطة بعام الأسرة، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية وورش تدريبية وتثقيفية متخصصة لتعزيز الوعي بالصحة الإنجابية، والصحة النفسية، وصحة الأم والطفل، بما يسهم في ترسيخ السلوكيات الصحية الإيجابية داخل الأسرة.
وتركز الشراكة بين وزارة الأسرة و"برجيل القابضة" على تطوير برامج نوعية للفئات الأولى بالرعاية، تشمل إعداد مبادرات متخصصة ترتقي بالخدمات المقدمة لكبار المواطنين، وتقديم خدمات متكاملة لأصحاب الهمم، بما يدعم بناء منظومة أسرية أكثر شمولاً واستدامة.
وتتضمن الاتفاقية إطلاق عدد من المبادرات الاستراتيجية المشتركة، من أبرزها تطوير نموذج وطني للشيخوخة الصحية بالتكامل مع السياسات الاتحادية، والاستفادة من الخبرات الطبية والاستشارية لـ "برجيل القابضة" في هذا المجال، إلى جانب تنفيذ برنامج "عون الأسرة" لتدريب وتأهيل مقدمي الرعاية وفق معايير مهنية معتمدة، وتقديم برامج الإسعافات الأولية والاستجابة للطوارئ، فضلاً عن التعاون في دعم سياسات الخصوبة من خلال إعداد توصيات فنية تستند إلى الأدلة العلمية
تعاون أكاديمي بين معهد برجيل للأورام و كلية “ستريتش ” الأمريكية للطب لدعم التدريب الطبي وتبادل الخبرات الأكاديمية والتعليم والأبحاث المشتركة
أبوظبي- 4 أغسطس 2026:
وقع معهد برجيل للأورام في مدينة برجيل الطبية بأبوظبي، مذكرة تفاهم مع كلية "ستريتش" للطب التابعة لجامعة لويولا في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، بهدف تعزيز التعليم والتدريب الطبي، والتعاون الأكاديمي، والأبحاث العلمية المشتركة، مع التركيز في المرحلة الأولى على مجال الأورام، وجاءت هذه الاتفاقية ثمرة سلسلة من الزيارات المتبادلة بين معهد برجيل للأورام ومركز الكاردينال برناردين للسرطان التابع لجامعة لويولا في شيكاغو، حيث بحث ممثلو الجانبين فرص التعاون في مجالات تعليم الأورام، والتدريب الطبي، والبحث العلمي، ورعاية المرضى.
وسيتولى تنسيق وتنفيذ برنامج التدريب الطبي الذي تنص عليه الاتفاقية، أكاديمية برجيل للتدريب، وهي الجهة المعنية بالتعليم الطبي والتطوير المهني في شركة برجيل القابضة، وتمثل هذه الاتفاقية أول تعاون أكاديمي للأكاديمية مع كلية طب في الولايات المتحدة الأمريكية.
وبموجب مذكرة التفاهم، سيتمكن طلبة كلية "ستريتش للطب من الالتحاق ببرامج التدريب الطبي (Clinical Electives) تحت إشراف مختصين في المستشفيات والمنشآت التخصصية التابعة لبرجيل القابضة في دولة الإمارات.
فرص جديدة في التعليم الطبي
سيحصل الطلبة على فرصة للاطلاع على مجموعة واسعة من التخصصات الطبية والجراحية، مع التعلم ضمن نظام رعاية صحية يخدم شريحة متنوعة من المرضى، وسيتم تحديد هيكل البرامج التدريبية ومدتها بشكل مشترك بين المؤسستين، مع مراعاة المتطلبات الأكاديمية والتنظيمية المعمول بها.
وقال البروفيسور حميد الشامسي الرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للأورام: "تعزز هذه الاتفاقية العلاقة الأكاديمية التي تأسست بين معهد برجيل للأورام ومركز الكاردينال برناردين للسرطان، وتوفر فرصًا لتطوير التعليم والبحث العلمي في مجال الأورام، كما تتيح للطلبة وأعضاء هيئة التدريس في المؤسستين الاستفادة من تبادل المعرفة والخبرات السريرية."
كما لا تقتصر الاتفاقية على برامج التدريب السريري للطلبة، بل تضع أيضًا إطارًا لتبادل أعضاء هيئة التدريس، وتنظيم برامج تعليمية مشتركة، وتنفيذ أبحاث تعاونية، وتطوير فرص جديدة للتعليم والتدريب السريري.
من جانبها، قالت الدكتورة تهاني القادري، نائب الرئيس المساعد لأكاديمية برجيل للتدريب: "باعتبارها أول شراكة لأكاديمية برجيل للتدريب مع كلية طب أمريكية، فإن هذا التعاون يعكس الثقة في منظومة التعليم والتدريب السريري التي تقدمها برجيل القابضة، ونتطلع إلى توفير فرص تعليمية منتظمة تُعدّ أطباء المستقبل للعمل في بيئات رعاية صحية متنوعة ومترابطة على المستوى العالمي."
وتتولى أكاديمية برجيل للتدريب تنسيق برامج التعليم السريري لطلبة مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، إضافة إلى برامج التطوير المهني في مختلف منشآت برجيل القابضة، وتشمل برامجها التدريب بالملاحظة (Observerships)، والتدريب الطبي (Clinical Clerkships)، وبرامج الامتياز الطبي وامتياز طب الأسنان، وبرامج الإقامة والزمالة، وبرامج العودة إلى الممارسة الطبية، إلى جانب التعليم الطبي المستمر والتطوير المهني.
وقالت الدكتورة تيريزا نغوين، مديرة مركز الصحة المجتمعية والعالمية وأستاذة طب الطوارئ في كلية ستريتش للطب: "ستمنح هذه الاتفاقية لطلبتنا فرصة للتعلم في بيئة رعاية صحية مختلفة، والتفاعل مع أطباء يقدمون الرعاية لمرضى ينتمون إلى خلفيات ثقافية وسريرية متنوعة، كما نتطلع إلى استكشاف فرص التعاون مع زملائنا في معهد برجيل للأورام وشبكة برجيل الأوسع في مجالات تبادل أعضاء هيئة التدريس، والتعليم، والبحث العلمي."
وقد تأسست كلية ستريتش للطب التابعة لجامعة لويولا في شيكاغو عام 1909، وتقدم برامج التعليم الطبي الجامعي، والدراسات العليا، والتعليم الطبي المستمر، إلى جانب التعليم والبحث في العلوم الطبية الحيوية، ويضم حرمها للعلوم الصحية مركز الكاردينال برناردين للسرطان، الذي يجمع بين البحث العلمي في مجال السرطان، والتعليم، ورعاية المرضى ضمن منظومة متكاملة.
ويجمع معهد برجيل للأورام في مدينة برجيل الطبية بأبوظبي، نخبة من الخبرات متعددة التخصصات في مجالات علاج الأورام الطبية، وعلاج الأورام الجراحي، والعلاج الإشعاعي، وأمراض الدم، وزراعة نخاع العظم، والطب الدقيق، والرعاية الداعمة، بما يوفر نموذجًا متكاملاً لرعاية مرضى السرطان.
برجيل عشارج يفتتح مركزًا متكاملًا للطب الرياضي لتعزيز الرعاية التخصصية في العين
يعد المركز إضافة نوعية إلى منظومة الرعاية الصحية في مدينة العين، حيث يجمع تحت سقف واحد مختلف تخصصات الطب الرياضي
العين،22 يوليو: افتتح مستشفى برجيل رويال – عشارج، بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي، مركزًا للطب الرياضي، بحضور ممثلين عن المجلس وعدد من الشخصيات والمسؤولين من الجهات الحكومية في مدينة العين، في خطوة تعزز خدمات الرعاية الصحية التخصصية وتواكب النمو المتسارع الذي يشهده القطاع الرياضي في الإمارة، من خلال توفير منظومة متكاملة للوقاية من الإصابات الرياضية وتشخيصها وعلاجها وإعادة تأهيل المصابين، وفق أحدث الممارسات الطبية العالمية
ويعد المركز إضافة نوعية إلى منظومة الرعاية الصحية في مدينة العين، حيث يجمع تحت سقف واحد مختلف تخصصات الطب الرياضي، بما يشمل جراحة العظام، والعلاج الطبيعي، وإعادة التأهيل، والتصوير التشخيصي، والوقاية من الإصابات، وبرامج تحسين الأداء الرياضي، بما يضمن تقديم رعاية متكاملة تبدأ من التشخيص الدقيق وتنتهي بالعودة الآمنة إلى ممارسة الرياضة أو الأنشطة اليومية.
ويستهدف المركز شريحة واسعة من المستفيدين، تشمل الرياضيين المحترفين والهواة، وممارسي اللياقة البدنية، والأطفال، إضافة إلى المرضى الذين يعانون من إصابات الجهاز العضلي الهيكلي، مستفيدًا من فريق طبي متعدد التخصصات يعمل وفق نهج تشاركي يضع المريض في قلب العملية العلاجية. كما يضم المركز أحدث تقنيات التصوير الطبي، بما في ذلك أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، والأشعة السينية، والموجات فوق الصوتية، إلى جانب مرافق حديثة للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، وخيارات علاجية طفيفة التوغل، بما يسهم في تسريع التعافي وتحقيق أفضل النتائج العلاجية.
ويأتي افتتاح المركز في إطار استراتيجية برجيل لتوسيع خدمات الطب الرياضي في مدينة العين، حيث من المقرر افتتاح مراكز إضافية في منشأت برجيل العين في وسط المدينة، وبراري مول، ومنطقة الظاهر، بهدف تعزيز سهولة الوصول إلى الرعاية التخصصية، وتقريب الخدمات من أفراد المجتمع، وتقليل الحاجة إلى السفر للحصول على هذا النوع من العلاج. كما يركز المركز على تعزيز الشراكات مع الأندية الرياضية والمدارس والمؤسسات المختلفة، بما يدعم نشر ثقافة الوقاية من الإصابات والارتقاء بالصحة الرياضية في المجتمع.
وقالت الدكتورة عائشة المهري، الرئيس التنفيذي لبرجيل القابضة في العين، "يمثل افتتاح مركز برجيل للطب الرياضي خطوة استراتيجية ضمن جهودنا المستمرة لتطوير منظومة الرعاية الصحية التخصصية في مدينة العين، وتقديم خدمات متكاملة تلبي احتياجات الرياضيين وأفراد المجتمع على حد سواء. ويأتي المركز استجابةً للطلب المتزايد على خدمات الطب الرياضي، حيث يجمع بين الكفاءات الطبية متعددة التخصصات والتقنيات التشخيصية والعلاجية المتقدمة، بما يتيح تقديم رعاية شاملة تبدأ بالوقاية، مرورًا بالتشخيص والعلاج وإعادة التأهيل، وصولًا إلى تمكين المرضى من العودة إلى ممارسة أنشطتهم اليومية والرياضية بأعلى مستويات الأمان والكفاءة."
وأضاف الدكتور أحمد المرزوقي، المدير الطبي لبرجيل العين، "صُمم المركز ليكون وجهة متخصصة للطب الرياضي في مدينة العين، من خلال توفير رحلة علاجية متكاملة وسلسة تعتمد على التعاون بين مختلف التخصصات الطبية. ونعمل على تقديم خطط علاجية مصممة وفق احتياجات كل مريض، مع التركيز على تسريع التعافي، والحد من تكرار الإصابات، وتحسين الأداء البدني، إلى جانب تعزيز برامج التوعية والوقاية بالتعاون مع الأندية الرياضية والمدارس والمؤسسات المجتمعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر صحة ونشاطًا."
يعكس افتتاح مركز برجيل للطب الرياضي التزام برجيل القابضة بمواصلة الاستثمار في الخدمات الصحية التخصصية، وتوسيع نطاق الوصول إلى رعاية متقدمة تلبي احتياجات المجتمع، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في دعم الرياضة، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ مكانة مدينة العين كمركز متنامٍ للخدمات الصحية المتخصصة، من خلال توفير رعاية شاملة تجمع بين الخبرات الطبية، والتقنيات الحديثة، وأفضل الممارسات العالمية.
أطباء في أبوظبي ينجحون في تشخيص وعلاج مرض ستيل المناعي النادر
عانى المريض الذي تلقى علاجه في مستشفى برجيل أبوظبي من مرض ستيل الذي يصيب البالغين، وهو مرض مناعي ذاتي نادر يصيب ما يقارب من شخص إلى 4 من كل مليون شخص حول العالم
أبوظبي: في واقعة طبية لافتة، واجه مريض (34 عامًا)، المقيم في أبوظبي أزمة صحية مفاجئة بعد إصابته بحمى شديدة ومتواصلة لأكثر من أسبوعين، وخلال مراجعاته المتكررة للمستشفى، خضع لسلسلة من الفحوصات الروتينية الشاملة، شملت زراعة الدم وتحاليل الكشف عن العدوى، إلا أن النتائج لم تُحدد سبب الأعراض، فيما استمرت حالته بالتدهور. ومع تزايد آلام المفاصل المُنهكة والإرهاق الشديد، وظهور مؤشرات التهاب حاد وتأثر في وظائف الكبد، بدأت حالته تثير مخاوف من تطور مضاعفات قد تهدد حياته.
وأمام استمرار الأعراض وشدتها، تحرك الفريق الطبي في مستشفى برجيل بأبوظبي بشكل عاجل لإجراء تقييم معمّق، ليتبين إصابته بداء ستيل لدى البالغين، وهو مرض مناعي ذاتي نادر يصيب ما يقارب من شخص إلى 4 من كل مليون شخص حول العالم.
اضطراب يصعب تشخيصه
قال الدكتور نياس خالد، أخصائي الطب الباطني، إن تشخيص داء ستيل لدى البالغين يُعد من أكثر التشخيصات تعقيدًا، نظرًا لندرته وتشابه أعراضه مع العديد من الأمراض المعدية. وأضاف: "هذا المرض قد يتداخل في أعراضه مع حالات خطيرة مثل العدوى الشديدة، واضطرابات المناعة الذاتية، وأمراض الكبد، وحتى بعض أنواع السرطان، ما يجعل اكتشافه صعبًا، خصوصًا في المناطق التي تُفسَّر فيها الحمى غالبًا على أنها نتيجة أسباب معدية"، وقد تولّى الدكتور نياس علاج المريض بالتعاون مع الدكتور عبد الحكيم محمد، أخصائي الطب الباطني.
وخلال وجوده في المستشفى، خضع المريض لسلسلة من الفحوصات الدقيقة لاستبعاد الاحتمالات الأخرى، إلا أن التحدي الأكبر تمثّل في غياب الطفح الجلدي، وهي علامة تُذكر عادة في المراجع الطبية، لكنها قد تكون غير موجودة أو يصعب ملاحظتها لدى أصحاب البشرة الداكنة.
وفي هذه الحالة، ظهرت مؤشرات استثنائية شملت حمى طويلة الأمد، والتهابًا حادًا، واعتلالًا في وظائف الكبد، إلى جانب ارتفاع كبير في مستويات الفيريتين، ومع سلبية نتائج فحوصات الأمراض المعدية والمناعية، شكّل هذا الارتفاع غير المعتاد في الفيريتين كمؤشر قوي على الالتهاب ونقطة فاصلة في مسار التشخيص. وأوضح الدكتور نياس: "عند اجتماع هذه المؤشرات مع ارتفاع يومي حاد في درجة الحرارة ضمن نمط منتظم، أصبح داء ستيل لدى البالغين هو التفسير الوحيد لحالة المريض، رغم ندرته الشديدة".
مميت إذا لم يُشخص في الوقت المناسب
عند الإصابة بداء ستيل البادئ في البالغين، يصبح جهاز المناعة لدى المريض مفرط النشاط ويهاجم نفسه، مما يُسبب التهابًا واسع الانتشار، وإذ لم يُشخص المرض ويُعالج في الوقت المناسب، فقد يتطور إلى مضاعفات خطيرة مثل تلف الأعضاء، والتهاب المفاصل الالتهابي المزمن، وفشل الكبد، أو نوبة مناعية قد تكون قاتلة تُعرف باسم متلازمة تنشيط البلاعم، في هذه الحالة، كان التدخل المبكر حاسماً في تغيير مسار الحياة.
يتذكر المريض قائلاً: "خلال تلك الأيام، كنت أرتجف من شدة الحمى، وأعاني من صعوبة في النهوض من الفراش، ورفع يديّ، وتحريك جسدي، لم تكن لديّ شهية بسبب ألم الحلق، ورغم تناولي الدواء، عادت الحمى إليّ، مما أرهقني نفسياً".
العودة إلى الحياة الطبيعية
بمجرد التأكد من إصابة المريض بداء ستيل لدى البالغين، بدأ الفريق الطبي العلاج بجرعات عالية من الكورتيكوستيرويدات، وهو العلاج الأساسي لهذه الحالة، بعد الجرعات العالية الأولية، تم تخفيض جرعة الستيرويد تدريجياً على مدى عدة أسابيع لكبح الاستجابة المناعية مع السماح بالتعافي الآمن، يوضح الدكتور نياس: "في غضون 24 ساعة، انخفضت الحمى، وخلال 48 ساعة، شعر المريض بتحسن ملحوظ، مع انخفاض آلام المفاصل وتحسن مستويات الطاقة، كما تحسنت المؤشرات المخبرية بالتوازي".
يقول المريض: "أنا سعيد للغاية لأنني أستطيع تحريك جسدي دون مساعدة لأول مرة منذ فترة، لقد منحني جميع العاملين في المستشفى الأمل خلال فترات العلاج".
على الرغم من تعافيه بشكل ملحوظ، إلا أن المتابعة المستمرة ضرورية لأن مرض ستيل للبالغين قد يعود لدى بعض المرضى، وسيواصل المريض المتابعة الدورية مع أخصائيي الطب الباطني والروماتيزم لمراقبة أي علامات انتكاس وضمان استقرار حالته على المدى الطويل.